الشيخ محمد القائني
154
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
لأنّه حامل نجاسة . وليس إنكاره ومطالبته بالقطع مخصوصاً بأحدهما بل جميع الناس . وكذلك القول فيما سوى ذلك من الجوارح والأعضاء ، إذا لم يخف على الإنسان منها تلف النفس أو المشقّة العظيمة ، ووجب على السلطان ذلك ؛ لكونه حاملًا للنجاسة ، فلا تصحّ منه الصلاة حينئذٍ . وكذلك إذا جبر عظم بعظم نجس العين ولم يكن في قلعه خوف على النفس ولا مشقّة عظيمة ؛ يجب إجباره على قلعه ولا تصحّ معه صلاته . فأمّا إن خاف من قلعه على نفسه فلا يجب قلعه ولا يجوز إجباره على ذلك وتكون صلاته صحيحة ؛ لموضع الضرورة ، ولقوله عليه السلام : لا ضرر ولا إضرار « 1 » . وقال العلّامة في تلخيص المرام : « ولو ألصق المقتص منه الاذن - يعني المجنيّ عليه - ، قيل : للجاني الإزالة ، ويقتضي المذهب بطلان الصلاة فيها . وكذا لو قطع بعضها » « 2 » . وسيأتي نقل عبارة غير واحد من الفقهاء عند الاستدلال لعدم جواز الترقيع ، بأنّه مستلزم لحمل النجس حال الصلاة وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة ، فانتظر . أدلّة المنع عن أخذ عضو الميّت للترقيع ، وكذا الترقيع بغير العضو المأخوذ من الميّت ثمّ إنّه يمكن الاستدلال للمنع من أخذ عضو الميّت وقطعه لغرض الترقيع ، بل المنع من الترقيع بالعضو المأخوذ من الحيّ ، بوجوه بعضها خاصّ بأخذ العضو من الميّت :
--> ( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية 25 : 372 . ( 2 ) نفس المصدر 40 : 471 .